Ad Cover
أخبار زحلة والبقاع

كرة الثلج تكبر في زحلة… استقالة خزاقة تهز الكتائب من الجذور: هل تتشكّل حركة تصحيحية؟

هل بدأت كرة الثلج تتدحرج فعليًا داخل حزب الكتائب في زحلة؟ سؤال يفرض نفسه بقوة بعد سلسلة الاستقالات التي طالت الإقليم في السنوات الماضية، والتي شملت مسؤولين وعناصر من مختلف الفئات، وسط حالة من التململ والاعتراض على أداء القيادة المركزية وتعاطيها مع الكتائبيين في المدينة. لكن ما حصل اليوم ليس كباقي الأيام.

علم موقعنا من مصادر موثوقة أن رجل الأعمال ورئيس إقليم زحلة السابق في حزب الكتائب، رولان طانوس خزاقة ، تقدم رسميًا باستقالته من الحزب، وأرسلها إلى الأمانة العامة وفق الأصول القانونية. غير أن هذه الاستقالة، خلافًا لما سبقها، تحمل في طياتها رمزية تتخطى الشخص والموقع، فهي ضربة معنوية موجعة للحزب في زحلة، نظراً لما يمثله المستقيل من تاريخ وإرث كتائبي، بصفته نجل الشهيد طانوس خزاقة وابن شقيق الشهيد فوزي خزاقة، اللذين سقطا دفاعًا عن مبادئ الكتائب وقضيتها.

استقالة من رحم الخيبة

اللافت أن استقالة خزاقة لم تأتِ من فراغ، بل من تراكم طويل من الشعور بالتهميش والاستخفاف بأصوات الكتائبيين في زحلة. مصادر مطّلعة أكدت أن خزاقة، كما من سبقوه، أصيب بخيبة أمل من أسلوب القيادة في بيروت بالتعاطي مع ملفات الإقليم. اجتماعات تُعقد مع اللجان، ووعود تُطلق داخل أربعة جدران، لكن القرار يكون دائمًا مُسبق الصنع، لا يُراعي الواقع الزحلي ولا يتّسق مع مطالب القاعدة.

ما يحصل منذ سنوات ليس إلا نتيجة لمحاولات فرض هيمنة طرف واحد على القرار الكتائبي في زحلة، بدل السعي لرصّ الصفوف واستنهاض القاعدة. فتغيب المبادئ لتحضر الحسابات الشخصية، ويُستبدل العمل التنظيمي بالمناكفات وتصفية الحسابات بين “الرفاق”.

وفي هذا السياق، علم موقعنا أن رئيس الإقليم الحالي وسام طراد، ورغم أنه لم يمضِ وقت طويل على تسلمه مهامه، إلا أنه تمكن من إنجاز مصالحات داخلية ولمّ شملٍ طال انتظاره، ونجح حيث فشل غيره. لكن المفاجأة أن الاتجاه الحالي يسير نحو استبعاده هو الآخر، على غرار من سبقوه. ومن اللافت أن عددًا من رؤساء الإقليم في زحلة لم يُكملوا ولاياتهم لأسباب تتعلّق بالمناكفات والصراعات الداخلية، فقد تم إقصاء روجيه زلاقط قبل انتهاء ولايته، ومن ثم غسان المر، وبعده شارل سابا.

انهيار انتخابي… وانفجار قادم؟

النتائج تتحدث عن نفسها: فشل ذريع في الانتخابات النيابية حيث لم يتجاوز مرشح الحزب حاجز الـ1200 صوت، منهم فقط 300 صوت كتائبي فعلي، وفضيحة بلدية في الاستحقاق الأخير. هذه الإخفاقات لم تُقرأ بعد في القيادة الكتائبية، بل يتم التغطية عليها بلجان شكلية وقرارات عقيمة.

منزل خزاقة يغصّ… والرسالة وصلت

منذ ساعات الصباح، غصّ منزل خزاقة بالمناصرين والكوادر الذين عبّروا عن دعمهم الكامل له، هاتفًا وزيارةً، مؤكدين وقوفهم إلى جانبه بأي خطوة مستقبلية. وفي تطور لافت، علم موقعنا أن هناك اتصالات جدية تدور حول إنشاء حركة تصحيحية منبثقة من زحلة، قد تضم أضعاف عدد الكتائبيين الحاليين داخل الإقليم، في حال استمرت القيادة في نهجها المتعالي.

الرسالة اليوم واضحة ومباشرة: زحلة لم تعد تحتمل. وقرار خزاقة هو جرس إنذار أخير. فإما أن تعود القيادة الكتائبية إلى رشدها، أو أن تشهد زحلة انفجارًا تنظيمياً قد يكون له امتدادات وطنية.

الكرة اليوم في ملعب بيت الكتائب المركزي… فهل من يسمع؟

“الموقع غير مسؤول عن محتوى الخبر المنشور، حيث يتم نشره لأغراض إعلامية فقط.”

مقالات ذات صلة