لرجل الدين قلبٌ يفرح… وولده هو كبده…

خاص ليبانون بوليتيكس
أيها السادة، أيها الغيارى على وحدة العيش المشترك،
دعونا نرفع الستار عن مشهد إنساني بديع، بطلُه ليس على خشبة المسرح بل في ميدان الحياة، حيث يقف الشيخ الدكتور علي الغزاوي، مفتي زحلة والبقاع، رجل العلم والإيمان والانفتاح، رجل الحوار الذي طالما جسّد الجسر الممدود بين الهلال والصليب.
هل يُعقل أن يُنتقَد رجل دين لأنه فرح بابنه؟ أليس الابن” قطعةً من الروح، نبضًا من القلب، وكبدًا حيًّا “
إنها لحظة مسرحية عارمة بالوجدان:
أبٌ يمد ذراعيه،يرقص، يضم فلذة كبده، فيوم زواجه هو يوم ولادة جديدة.
رجل دين، بعمامته البيضاء، يبتسم بدمعة، يُصافح الحياة من خلال ابنه.
إنسان، قبل أن يكون مفتيًا، يحق له أن يعيش نعمة الفرح كما يعيشها كلّ الآباء، من المذبح إلى المنبر، ومن الهيكل إلى المسجد.
أليس من حق رجال الدين المسلمين أن يفرحوا بأبنائهم كما يفرح رجال الدين المسيحيين؟ أليس الفرح لغة سماوية، تتخطّى الطوائف وتذيب الجدران؟
أيها الأحبّة، إن الدكتور الغزاوي لم يكن يومًا رجل انغلاق، بل رجل حوارٍ ولقاء، محبّ لوحدة أبنائه المسلمين والمسيحيين على حد سواء. هو صوت العقل، ورمز الانفتاح، ومدافع عن العيش المشترك. فلماذا نضيّق على قلبه أن يفرح، وهو الذي وسّع قلبه للجميع؟
فلنقف معًا على خشبة واحدة، ولنصفّق للحياة، للفرح، للابن الغالي الذي جمع حوله دموع الفرح، لا سهام الانتقاد.
ولنقلها عاليًا: سلامٌ لرجال الدين حين يفرحون، لأن الفرح حقّ مقدّس، لا يُنتزع ولا يُحرَم منه أحد.
الف مبروك