فرنسا تلاحق بشار الأسد.. وهذه التفاصيل!

فرنسا تلاحق بشار الأسد.. وهذه التفاصيل!
في تطور قضائي هو الأول من نوعه، طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب من قضاة التحقيق تحديد مكان إقامة نحو عشرين مسؤولًا في النظام السوري السابق، من بينهم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في إطار تحقيق موسّع بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، متعلقة بمقتل صحافيين غربيين في مدينة حمص عام 2012.
ويكشف مصدر قضائي لوكالة “فرانس برس” أن الطلب الصادر في 7 تموز 2025، يشمل أسماء بارزة من الحلقة الأمنية الضيقة للنظام، على رأسهم ماهر الأسد، شقيق الرئيس وقائد الفرقة الرابعة، إضافة إلى علي مملوك، وعلي أيوب، ورفيق شحادة، الذين كانوا يشغلون مناصب قيادية عسكرية وأمنية حينها.
التحقيقات الفرنسية تشير إلى أن قصف مركز إعلامي في حي بابا عمرو، والذي أدى إلى مقتل الصحافية الأميركية ماري كولفان والمصور الفرنسي ريمي أوشليك، تم عن سابق تخطيط من خلال “خطة مشتركة” أقرّها اجتماع عسكري رفيع، بهدف إسكات صوت الصحافيين ومنع التغطية الدولية للانتهاكات.
وكان عدد من الصحافيين الغربيين قد دخلوا الحي المحاصر في شباط 2012، وأقاموا غرفة إعلامية لنقل الوقائع، قبل أن يتعرضوا لقصف عنيف أدى إلى مقتل وجرح عدد منهم، بينهم الصحافية الفرنسية إديت بوفييه.
منذ ذلك الوقت، تطورت المسارات القضائية في فرنسا، من تحقيق أولي في 2012، إلى إدراج الملف ضمن جرائم حرب عام 2014، ثم تصنيفه في 2024 كجريمة ضد الإنسانية، وهو توصيف نادر في قضايا اغتيال الصحافيين.
محامو الضحايا اعتبروا هذه الخطوة القضائية “مفصلية في مواجهة الإفلات من العقاب”، مطالبين بإصدار مذكرات توقيف فورية، في حين أعربت منظمات حقوقية عن أملها في أن تتحرك العدالة بسرعة.
هذا التطور يفتح الباب أمام محاسبة مسؤولين سوريين رفيعي المستوى على جرائم ارتُكبت خلال النزاع، ويشكل سابقة قانونية في ملاحقة رأس النظام السوري على خلفية استهداف الصحافة الحرة.