Ad Cover
أخبار لبنان

الرئيس عون: لبنان ليس مفلساً بل هو بلد مسروق

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “ان مشكلتنا في لبنان تكمن بشكل كبير في الفساد لانه لم تكن هناك محاسبة”، وقال: اليوم هناك قضاء وتفتح ملفات وما من محرمات او خطوط حمر لاحد، وهكذا تعود الأمور الى طبيعتها وتنشأ الثقة بالدولة والشعب وبينها والدول في الخارج”.

موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس مجلس العمل اللبناني في أبو ظبي السيد سفيان الصالح على رأس وفد عرض معه العلاقات اللبنانية –الإماراتية وسبل المساهمة في النهوض بالبلاد. والقى السيد الصالح في مستهل اللقاء، كلمة جاء فيها:

“يشرفني، باسمي وباسم زملائي في مجلس العمل اللبناني في أبوظبي، أن أقف اليوم أمامكم في هذا الصرح الوطني الكبير، بيت كلّ اللبنانيين، لأعبّر عن تقديرنا لما بدأتم بتحقيقه من إنجازات لافتة منذ تسلّمكم هذه المسؤولية الوطنية الكبرى، ولأؤكد لكم وقوفنا إلى جانبكم في مسيرة بناء لبنان العصري، المزدهر، والمتصل بالعالم.

فخامة الرئيس،
نثمَن عاليا الخطوات والمبادرات الرشيدة التي بادرتم إليها منذ اليوم الأول ، بدءًا بالإصلاحات الجريئة التي أعلنتموها في خطاب القسم ، مروراً بعملكم الدؤوب تجاه إعادة تفعيل مؤسسات الدولة وانتظام الحياة الوطنية فيها، وصولا إلى إعادة لبنان إلى محيطه العربي والخليجي، وما لذلك من أثر مباشر على ثقة اللبنانيين المقيمين والمغتربين بمستقبل وطنهم.
كما نثمَن حرصكم على بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها ، وإقراركم مؤخراً، بالتعاون مع الحكومة ، بحصر السلاح بالمؤسسات العسكرية الشرعية ، وهو مطلبّ لطالما تمسك به اللبنانيون جميعًا، لتكون تلك الخطوة أساسًا لعودة لبنان إلى سابق عهده منارةً للمشرق وركيزةً للاستقرار في المنطقة.
إننا، كمجلس عمل لبناني وكجالية لبنانية في الخارج ، نحمل في قلوبنا حب الوطن وشغف العمل من أجله، ونضع بين أيديكم طاقاتنا وخبراتنا التي اكتسبناها في المهجر، خدمةً للمصلحة الوطنية العليا. ونؤكد استعدادنا للمساهمة والدعم بكل ما أوتينا من إمكانات، وقد أعددنا مؤخراً دراسات وخططا عملية في هذا الإطار، منها إمكانية مساهمتنا في مكننة إدارات الدولة ، واستعدادنا لأن نكون من المساهمين والمشجعين لبدء تنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية الذكية ، بما في ذلك تطوير هوية رقمية وطنية تمكّن المواطنين من إنجاز معاملاتهم بكل شفافية وربط بياناتهم بمختلف الإدارات بكفاءة وسلاسة، بما يعزّز الثقة بين المواطن والدولة ويرسّخ أسس الحوكمة الرشيدة، وهو ما تصبون اليه حيث أنه أحد المطالب الأساسية لإعادة لبنان إلى موقعه الريادي في المنطقة.
كما أننا على استعداد ، بعد ان أعدّ المجلس لخطط واجتماعات ودراسات عملية، للمساهمة بإدخال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الإنتاج الزراعي ، بما يعزّز الإنتاجية ويعيد للمنتج الزراعي اللبناني مكانته المرموقة. ويسهم ذلك في إعادة فتح واستحداث مسارات تصدير إلى بلدان المنطقة والعالم، مما يدعم الاقتصاد الوطني عبر هذا القطاع الحيوي.
ونضع أنفسنا جاهزين للمساهمة في تطوير “تلفزيون لبنان” عبر الأرشفة الرقمية لمحتواه التاريخي، حفاظًا على الذاكرة الوطنية وتيسير الوصول إليها من قبل الباحثين والجمهور.

فخامة الرئيس،
نجدد دعمنا الكامل لمسيرتكم، والتزامنا بأن نكون شركاء أوفياء في مشروع النهوض الوطني. فلبنان يمتلك طاقات بشرية هائلة، وأبناؤه في الداخل والخارج يشكلون شبكة عالمية من الكفاءات والخبرات. ونحن ، في دولة الإمارات ، نضع هذه الطاقات ، كما كنّا دائمًا، في خدمة وطننا الأم ، نسعى بالتعاون مع مؤسسات الدولة إلى إرساء نهضة حديثة تُحقق الازدهار والتطور والانفتاح على العالم.
نسأل اللّٰه أن يوفقكم ويسدد خطاكم لما فيه خير لبنان وشعبه ، وأن يعيد إليه الاستقرار والازدهار تحت قيادتكم الحكيمة.
وفي الختام، لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل لكم على الدرع التقديري الذي تفضّلتم بمنحه لي خلال مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الرابع يوم الجمعة الفائت ، تقديراً لمسيرتي المهنية، ولما يمثله هذا التكريم من احتفاء بالاغتراب اللبناني عمومًا ، وبدورنا في مجلس العمل اللبناني في أبوظبي خلال السنوات الماضية.
لكم منا كل التأييد والتقدير والاحترام.”

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد مؤكدا ان لبنان ليس مفلسا بل مسروقا، وقال: “من لديه شباب وشابات كاللبنانيين واللبنانيات ان في الداخل او أولئك الموجودين في دول الخليج وسائر دول العالم الذين يكبر القلب بهم هل يمكن ان يكون مفلسا؟ فهذا هو اكبر رأسمال للبنان وكذلك الاستثمار بالاشخاص والطاقات والفكر والانسان، لانه حتى لو امتلك بلد ما مواردا طبيعية وغازا ونفطا من دون وجود اشخاص قادرين على إدارة هذه الموارد فماذا ينفعه؟ هنا تكمن قوة لبنان وغناه ، حيث انه لا يوجد مشروع كبير من البرازيل الى استراليا وافريقيا الا وفيه بصمة لبنانية. كما ان عدد اللبنانيين في بلاد الاغتراب يفوق عدد المقيمين في لبنان وقد شكلوا الرافعة الأساسية له على مر السنين وفي كل الازمات”.

أضاف الرئيس عون: “ليس هناك من بلد يفلس في العالم اذا ما كانت لديه حكومة تديره بالطريقة الصحيحة، كانت لدينا حكومات اساءت إدارة مقدرات البلد. ومن خلال تجربتنا تبين ان هناك مؤسسات ورغم الوضع الاقتصادي تمكنت من إقامة إدارة سليمة وبقيت صامدة واستمرت في عملها، فيما كانت هناك مؤسسات لا يمكن للمرء ان يتوقع افلاسها، الا انها انكسرت بسبب السرقة. ان مشكلتنا في لبنان تكمن بشكل كبير في الفساد لانه لم تكن هناك محاسبة. اليوم لدينا قضاء وملفات تفتح وما من محرمات او خطوط حمر لاحد، هكذا تعود الأمور الى طبيعتها وتنشأ الثقة بالدولة والشعب وبينها والدول في الخارج”.

وقال الرئيس عون: “ان المؤشرات الاقتصادية مشجعة، بحيث زادت رخص البناء 18% ، كما ان أسعار العقارات ترتفع. وقد دخل الى لبنان بحسب بيان الامن العام في شهر تموز الماضي700 الف بين لبنانيين وأجانب. كذلك ارتفع مؤشر اليوروبوندز من 6 الى 20%. كل هذه المؤشرات الإيجابية يعود الفضل بها لكم وللبنانيين المقيمين وفي بلاد الانتشار”.

“الموقع غير مسؤول عن محتوى الخبر المنشور، حيث يتم نشره لأغراض إعلامية فقط.”

مقالات ذات صلة