الحشيمي يطالب بحل جذري ومتكامل للقطاع الزراعي و “الحل ليس بقرض جديد… بل بخطة وطنية تُنقذ ما تبقّى من الزراعة

صدر عن النائب الدكتور بلال الحشيمي البيان الآتي :
شاركتُ في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي عقدت بالامس، وكان لي موقف واضح وصريح إزاء عدد من اقتراحات القوانين المطروحة، لا سيما بند القرض الزراعي بقيمة 200 مليون دولار.
لقد عبّرتُ عن اعتراضي المباشر على هذا البند، انطلاقًا من قناعتي بأنّ الأزمة الزراعية في لبنان ليست أزمة تمويل فقط، بل أزمة سياسات وغياب رؤى استراتيجية. فالمشكلة لا تُحل بضخّ الأموال، بل بمعالجة الأسباب الجذرية التي تُرهق القطاع الزراعي وتُثقل كاهل المزارعين.
كيف نمنح الدولة مزيدًا من القروض، فيما لم نلمس حتى اليوم أي استخدام فعلي أو شفاف للقروض السابقة أو لموارد الدولة العامة المتاحة، من أملاك بحرية ومرافئ ودوائر رسمية وإدارات حيوية؟
إنني، من منطلق مسؤوليتي الوطنية، أؤكد ما يلي:
1. القرض الزراعي المقترح لا يُشكّل حلًا فعليًا، بل قد يُضيف أعباء جديدة على الدولة وعلى المزارعين أنفسهم.
2. الأزمة الزراعية تتطلب خطة شاملة تبدأ بتسويق الإنتاج، وفتح الأسواق أمام التصدير، ودعم المزارعين بمستلزمات الإنتاج، لا بفرض مزيد من الرسوم كما حصل مع زيادة 2 دولار على صفيحة المازوت.
3. إصلاح الإدارة المالية للدولة هو الأساس، وأي استدانة إضافية يجب أن تُربط بإصلاحات ملموسة، وإلا فإننا نُعيد إنتاج الفشل نفسه.
سأبقى حاضرًا حيث يُناقش وجع الناس، رافضًا السياسات الترقيعية، ومطالبًا بحلول وطنية مسؤولة تنقذ الزراعة اللبنانية، وتحفظ حقوق المزارعين، وتُعيد للدولة هيبتها وقدرتها على إدارة مواردها بفعالية ونزاهة.